لماذا هذا الكتاب ؟ لأن حقبة تشكل الفكر الإسلامي لا تزال بحاجة إلى مزيد من إلقاء الضوء عليها لبيان الخلفيات الفكرية والتاريخية والاجتماعية للفرق والمذاهب الإسلامية، ولأن حقبة التشكل تخضع لصراع التأويلات وتتجاذبها مختلف الأيديولوجيات، إذ إنها - إيجابا وسلبا - تمثل أصولا لشرعنة الفرق والمذاهب المتصارعة لنفسها، وشيطنة مخالفيها، ولا يمكن فهم حال الفكر الإسلامي في صيروراته المختلفة إلا بالنظر إلى ما كان عليه إبان النشأة. ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء الأول: «البدايات»، ويلقي فيه وات الضوء على تشكل الخوارج وأثرهم المغفول عنه في إذكاء الجدالات الكلامية، ثم يحلل الخلافات السياسية التي كانت مهادًا لحركات التشيع، ويبحث سؤال القدر وكيف تشكل السجال فيه في هذا الزمان، ثم يبحث مشكلة الإرجاء بين المعتزلة والجهمية والفقهاء، وكيف استعمل علماء المقالات مصطلح «المرجئة». في الجزء الثاني يبحث نشأة الدولة العباسية، وما أحدثه من أسئلة جديدة وإن كانت قديمة تفرعت عنها جدالات فقهية وكلامية، وكيف أسهم المأمون وعصره في تشكل آراء الفلاسفة والمتكلمين، وتطور الاعتزال وتشققه إلى مدارس متصارعة. وفي الجزء الثالث يبحث نشأة مذهب كلامي سني، واستقرار الفرق الكلامية بعد تشذيب الخلافات وتشكل هوية لكل فرقة على حدة، مبينا أهمية إنجاز أبي الحسن الأشعري في مفارقة الاعتزال وتخليق مذهبه الجديد إذ ذاك. The book examines the development of Islamic thought during the formative period from 632 to 950 CE, offering a critical analysis of historical and juridical sources. It focuses on the Kharijites, Shia, and other sects, highlighting the political and social factors that shaped these developments.
There are no reviews for this book yet.