"يقدم الكاتب د. إسماعيل الصمادي في هذا الكتاب شرحًا دقيقا للتاريخ اليهودي القديم في مراحل الحكم الأشوري ثم البابلي ثم الفارسي والهلنستي والروماني وصولا إلى وضع اليهود وعلاقتهم مع العرب، بداية في شبه جزيرة العرب ثم ضمن أقاليم الدولة الإسلامية وطبيعة الحراك اليهودي اللاحق الفكري والاقتصادي والسياسي في دول الشتات الأوروبي والأمريكي والذي أدى إلى نشوء الصهيونية وخلق دولة إسرائيل.... إن على من يريد قراءة واستكشاف الآلية التي تقوم عليها الحراكية الصهيونية، أن يكون ملما بالتصور اليهودي للتاريخ المبني على الادعاءات التوراتية التاريخية، وبغض النظر عن كون اليهودية (ديانة، أو عرق، أو أثنية، أو اندماج أكثر من عنصر من هذه العناصر) فإن هذه القراءة المعمقة تمكننا من الوقوف أمام ظاهرة تاريخية خاصة يمكن تسميتها بالعناد التاريخي، الأمر الذي يستوجب ألا نتعامل، أو نقرأ الحركة الصهيونية بطريقة سطحية، لأن للصهيونية كما يبين الكاتب عمقاً تاريخياً يعود إلى قرابة ثلاثة آلاف عام. ومن الحقائق المثبتة تزايد الهجرة اليهودية إلى فلسطين بشكل ملحوظ بعد أن استطاعت الصهيونية أن ترتبط بشكل وظيفي مع المخططات الإمبريالية نحو المنطقة العربية، تماهيا بداية مع أهمية حماية قناة السويس للإمبراطورية البريطانية وصولا إلى إدارة كامل المنطقة العربية وإرهابها لصالح الإمبريالية الأمريكية، وفي سبيل ذلك تمكن الإعلام الصهيوني. وبمساعدة الأصولية المسيحية، أن يهيمن على الذهنية الغربية المسيحية، وفي هذا السياق يقول لويد جورج رئيس الحكومة البريطانية نشأت في مدرسة تلقنت فيها تاريخ اليهود أكثر مما تلقنت تاريخ بلادي، وبمقدوري أن أذكر أسماء ملوك إسرائيل جميعا، ولكني أشك في مقدرتي على تذكر أسماء ستة من ملوك إنجلترا .."
There are no reviews for this book yet.