أجد نفسي أحتفل بتلك الطقوس الوثنية، شموع في قلة من الفخار وصنم لطفل صغير محاط بالورود، وغربال مملوء بالحلويات وطفلي الصغير يتدحرج بين الحلويات والفول السوداني، ككرة صغيرة من الشراب، وصوت الأطفال تصرخ وهي تحمل الشموع وصوت فاطمة التي لا أدري من هي تدق الهون النحاسي وتقول اسمع كلام امك وما تسمعش كلام أبوك، وكان أكثر المواقف إثارة وأنا أرى زوجتي تتخطى إناء فخاري (المنقد) يندفع منه الدخان المشبع برائحة البخور وفاطمة التي لا أعرف من هي تقول : الأولة بسم الله والتانية بسم الله والثالثة الصلاة على "محمد بن عبد الله ، وزوجتي مستكينة للطقوس في سعادة وابتسامة لم أرها في حياتي، لدرجة جعلتني أتسائل هل السعادة بسبب الأمومة أم السعادة بسبب الطقوس. ولا أنسى أبدا وجه أمي وقد أضاء بابتسامة وضحكة، لم أرها منذ اصابتها بالإنزلاق الغضروفي، وابتسمت من أجلها، كما ابتسمت من قبل لابتسامة زوجتي وبكاء طفلي، الذي ربما يتوجع من هزهزة الغربال وصوت الهون الذي يصم الآذان، لكني ابتسمت امتنانا لربي الذي وهبني تلك اللحظات التي عشتها للمرة الأولى والاخيرة في حياتي". Dr. Hamdi Fouad Moselhi narrates a memoir series about his daily commute from Benha to Helwan, his hospital work, the birth of his child, and observations of Egyptian society. He blends psychological anxiety with everyday experiences to portray the life of a physician.
There are no reviews for this book yet.