هل نحب لأننا نريد، أم نريد لأن في داخلنا قوة أعمق تدفعنا من حيث لا نشعر؟ في هذا الكتاب يضع تيودول ريبو قارئه أمام المرآة الأكثر صدقًا: وجدان الإنسان، حيث اللذة والألم، الهدوء والهيجان، الميل والنفور، تتكوّن وتتبدل وتؤثر في قراراتنا والعلاقات التي نبنيها ومصائرنا التي ننتخبها، فـ"ريبو" لا يتعامل مع العاطفة كضيفة عابرة، بل كقانون خفي ينسج خبرتنا اليومية ويعيد تشكيل ذاكرتنا وإرادتنا من الداخل، ومن ثم يشرح كيف تعمل الانفعالات في أصلها الفيزيولوجي، وكيف تتجسد نفسيًا، وكيف تتحول إلى أنماط خاصة؛ كالخوف والغضب والغيرة والحب والكبرياء والشفقة، على نحو يقرب العلم من الحياة ويجعل القارئ يرى نفسه في كل صفحة. تميّز هذا العمل بدقته التجريبية ووضوح بنائه؛ يبدأ ريبو بتشريح ثنائية اللذة والألم وما ينشأ عنها، ثم يعرض طبيعة الانفعال وشروطه، قبل أن ينتقل إلى الانفعالات الخاصة وتحولات المزاج المعقّدة، ويبيّن أثر العادة والتربية والبيئة في تعميق مشاعر بعينها أو إخمادها، كما يبيّن كيف تتسلل الانفعالات إلى الذاكرة والإرادة فتحرّف حكمنا أو تقويه. ستقرأ هنا علمًا رصينًا من دون جفاف، وفلسفة دقيقة من دون تعقيد؛ خلاصة مدرسة فرنسية صنعت لغة علم النفس الحديث وأثّرت في كتّاب القرن كله. هذه الترجمة العربية تقدّم نصًا محققًا وأنيقًا يراعي مصطلحات الميدان ويردّ كل فكرة إلى سياقها العلمي، لتجد بين يديك كتابًا مرجعيًا يساعدك في فهم النفس، وتحسين علاقتك بذاتك وبالآخرين، وتهذيب قراراتك في أوقات الانفعال. إذا أردت كتابًا يأخذ بيدك من ملاحظة الشعور إلى فهم علله وقوانينه ثم إلى مهارة التعامل معه، فهذه هي "سيكولوجية العواطف"؛ قراءة تُنير الداخل وتصل العلم بالحياة، وتبقى معك طويلًا بعد أن تغلق الغلاف. The book "Psychology of Emotions" examines the nature of feelings from a physiological and affective perspective, explaining how emotions form and influence our behavior and decision-making. The author connects body and consciousness, providing examples of fear, joy, and sorrow. It aims to deepen understanding of the secrets of human emotion.
There are no reviews for this book yet.