لماذا هذا الكتاب؟ لأن الحداثة اصطدمت بالحالة الفقهية التقليدية، مما أثار تساؤلات ونقاشات عديدة حول التعامل مع منتجات الحداثة وفلسفاتها وما ينتج عنها من تغييرات في بنى المجتمع العلمي للفقهاء وعلماء الدين. يستعرض كتاب "محاكمات بدائع التحديث" الممارسات الفقهية الإسلامية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين من خلال تحليل مجموعة مختارة من الفتاوى التي أصدرها محمد رشيد رضا، الشيخ الشامي الذي هاجر إلى مصر وأصبح من أبرز الإصلاحيين المسلمين في تلك الفترة. يرى أنصار رضا أنه استمر في الإصلاح عبر الفتاوى، بينما يعتبر منتقدوه أن عمله كان عائقًا للإصلاح. يسعى الكاتب هاليفي لاستكشاف كيفية تأثير قلم رضا وأنشطته السياسية على الإصلاح العالمي والمادي للإسلام، ويُنظر إلى رضا كأحد رواد التيار السلفي المعتدل في الإسلام الحديث. لا تزال المناقشات حول الإصلاح الإسلامي الحديث تُثير جدلًا بين الباحثين، حيث يرى البعض أن الإسلام لديه قدرة ذاتية على التكيف مع الإيمان السماوي بشرط أن يقود التغيير علماء ورعون، بينما يعتبر آخرون أن الإصلاح الإسلامي مجرد استسلام للحداثة الاستعمارية وخضوع لقوى الهيمنة الإمبريالية. ليور هاليفي، أكاديمي ومؤرخ متخصص في التاريخ الإسلامي، يركز في أبحاثه على العلاقة بين القوانين الدينية والممارسات الاجتماعية في مختلف العصور. من أعماله: "ضريح محمد: طقوس الموت وتكوين المجتمع الإسلامي"، وشارك في تحرير كتاب "الدين والتجارة: التبادلات بين الثقافات في تاريخ العالم 1000-1900"، وله مقالات عديدة منشورة في مجلات أكاديمية وعامة. محمد كمال، مترجم وباحث مصري مهتم بالفلسفة والعلوم الاجتماعية ودراسات الترجمة. من ترجماته: "الإسلام السياسي" لنزيه الأيوبي، و"الإصلاح غير المنشود" لبراد س. جريجوري، كما راجع ترجمة كتاب "لماذا يهيمن الغرب اليوم" لإيان موريس. The book examines the fatwas of Sheikh Muhammad Rashid Rida in the late 19th and early 20th centuries, focusing on how Muslim jurists dealt with modern inventions, trade, and foreign goods, revealing the impact of these rulings on Islamic society.
There are no reviews for this book yet.